عماد الدين الكاتب الأصبهاني

117

خريدة القصر وجريدة العصر

خفت الزمان فمذ حللت ببابه * جاءت إليّ صروفه بأمان أبدى مناقبه لأحسن وصفها * فكفيته وأنالني فكفاني وثنى مكارمه إليّ ووجهه * فاقتادني بالحسن والإحسان وافى إلى هرم زهير وانتهت * بالأخطل الدنيا إلى مروان ولو ابن ثابت نال نيلي لم يفه * بمدائح ابن الأيهم الغسّاني ولقد غدوت أعدّ منه قرابة * متّ النبيّ « 1 » بها إلى سلمان عزّت طرابلس فيا لك بلدة * طالت بمالكها على البلدان موج بظاهرها وموج باطن * سبحان محرزها من الطّوفان « 2 » يا حسنها في ليلة راحت بها * في اللّه وهي كثيرة النيّران ميلاد من لم تشتهر « 3 » أعمامه * لكن خئولته بنو عمران هذا البيت يدلّ على قلّة دين قائله بل على المروق منه فإن عيسى عليه السلام « 4 » لم يكن له أب ، وهو يقول لم تشتهر أعمامه « 5 » . والدّار رابية البناء كأنما * حلّ الوفود « 6 » بها على كيوان

--> ( 1 ) في هامش « ب » : صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) في هامش الصفحة هنا ، بخط مخالف ، كلام بالفارسية لا يستبين . ( 3 ) في « ك » : يشتهر . ( 4 ) لم ترد الكلمة في الأصلين . ( 5 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : « عماد الدين رحمه اللّه أساء في حق هذا الشاعر حيث نسبه إلى المروق من الدين وليس الأمر كما فهم فان معنى هذا لا أعمام له فتشتهر كما قال تعالى : ولم يكن له وليّ من الذل . وكما قال : على لاحب لا يهتدى بمناره ، ولا ترى الضب بها يجحر ، و « لا يغمز الساق من أين ولا وصب » . ومعانيها ظاهرة وأمثالها كثيرة » . قلت : وهذه أنصاف أبيات لامرئ القيس ، ولعمرو بن أحمر ، ولأعشى باهلة ، تجدها كاملة في أمالي الشريف المرتضى « ج 1 ص 165 » وفي الصاحي « باب التوهم والإيهام ص 192 » . ( 6 ) في « ك » : جلّ الوفود .